طول الأمل يقسِّي القلبَ
وينسي الآخرة:
وهو مِفتاح كل شر؛ قال النبي - صلى الله
عليه وسلم -: ((كنْ في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل))، وكان عبدالله بن عمر
يقول: "إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخُذ من
صحَّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"؛ رواه البخاري، وهو أصل في قصر الأمل في
الدنيا.
فإن المؤمن لا ينبغي له أن يتَّخذ الدنيا
وطنًا ومسكنًا يطمئن إليها؛ فإنها دار ممر، والآخرة هي دار المقر.
قال العلماء: معنى هذا الحديث: لا تركن
إلى الدنيا، ولا تتخذها وطنًا، ولا تحدِّث نفسك بالبقاء فيها، ولا تعلَّق فيها إلا
كما يتعلق الغريبُ الذي في غير وطنه، ويريد الذهاب إلى وطنه.