الأحد، 28 ديسمبر 2014

قَال بَعْض الْعُلَمَاء:




قَال بَعْض الْعُلَمَاء:

إنَّ الْعبْد إذا وَقَف بيْن يَدي الله عَزَّ وَجَلّ، وَعظمَت علَيه مَظالم النَّاس وَحقُوق النَّاس،
يَقُول أحَدهم:
يَا رَبِّي هَذا شَتمنِي، يَا رَبِّي ضَرَبني، يَا رَبِّي أكَل مالِي، يَا رَبِّي فَعل بِي، يَا رَبِّي اغْتابنِي،
فتكْثر علَيه الخُصومَة،
فَيكفّر الله ثوَاب صيَامه حَتى يُخلّصه مِنْ ذنُوب النَّاس وَحقُوقهم،

وَلذلك يَصِير الصَّوم جنَّة ووقايَة للعَبْد، وِقايَة مِن النَّار،
وَوِقايَة مِنَ الخُصُومة بين يدي الجَبار مَلك الملُوك،
وَجَبَّار السَّماوَات وَالأرْض،
نسْأل الله برَحْمته وَجلاله أنْ يَتولانَا، وَأنْ يرْحَم ذُل مَقامنَا بيْن يَديه.


C "إلا الصَّوْم فإنَّهُ لِي وَأنَا أجْزي بِه"

سوق الآخره



/ كَانُوا إذا جَلسُوا اشْتغلُوا بِسُوق الآخِرة, وَعلّموا وَانْـتفعـوا,
وَهَذا هُو الذِي رفع الله بِه قدر الصّحاَبة, وَأمّنهُم مِن كُل سُوء
ومَعَابة, وَجَعلهُم فِي هَذه الْمنْزلة العَظيمَة,
كَان التَّابِعُون إذَا زَارُوا الصّحابَة يحْملُون السنَن وَالآثَـار...

العلم



إذا أَراد الله بِعَبْده الخَيْر بعْد الاسْتقامَة
رزقه حُبّ العِـلْم والْحِرص علَى طلبه
وَالسُّؤال عَن أهْله وَالأمنَاء علَيه،
رَزقه الله مَحبَّة الْعلْـم وَالعُـلماء فَشَحذ الْهِمَّة لكَي يَصل إلَى مرضَاة الله ويَستَجيب لنِداء الله:
"فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ".

درر الكلام



تَعْلِيق القلُوب بالله سُبْحانه وَتعالَى مَوْقُوف علَى أمُور عَظيمَة، أوّلهَا وأسَاسَها:
الدُّعَـــاء،
 فيَسْأل الْعبْد ربّه أنْ يعلّق قلْبَه بِه لا بشَيء سِواه،
وَإذَا سَأل الله عزّ وجل مُخلصاً مِن قلبه،
وصدَق مَعَ الله صدَق الله مَعه،
وَالله تعَالى يقُول
:
"ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

وَلاشك أنّ أعْظم عَطية أعْطاهَا الله للعَبْد بَعْد تَوفِيقه لِهَذا الدِّين وَهِدايته لَه،
أنْ يَجْعَـل قلبَه مُعلّقا بالله سُبْحَانه
وَتعالَى،

مَنْ تعلّق بِالله اعْتصَم
بِالله،
"وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"

منْ تعلّق بالله صَلح
قْلبه،
" ألا إن فِي الجَسد مُضغة إذا صلحت صلح الجَسد كله، وإذا فسدَت فسدَ الجَسد كله،
ألا وَهِي القلب".

وَمنْ تعلَّق بالله اطْمَـأن قلْبه، لأنَّه مِن ذِكْر الله
"أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"

لأنّ مَنْ تعلّق بِالله أصْبَح
الله عَزَّ وجَل أكْبَر هَمّه،
وَمبلَغ علْمه، وَشغْـله الشَّاغِـل، وَحينَئِذ يُـكْـثِـر مِن ذكْر الله،

وَيُكثر مِنَ الْخَـوْف مِنَ الله وَالرَّجَاء فِيمَا عنْد الله، وَالطَّمع في رَحْمة الله،

حَتَّى
يَكُون مِنْ أكْمَل النَّاس ذكْرا لله بجنانه وجوَارحه وأرْكانه وَلسَانه،
فيُـبوأ أحْسَن الْمَنازِل فِي الدُّنْـيَـا وَالآخِرة،


مَنْ تعلّق بالله عَزَّ وجلَّ رَزقََـه الله الْقَـوْل السّدِيد وَالْعَمَل الصّالِح الرّشِيد،

فصلحت أحْواله كلهَا،
التعلّق بِالله أنْ يُصْبِح الْعَـبْد لله لا لأحَد سِواه،

"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"

مَنْ كَـان لله كَـان الله جـلّ لـه
فَارْغب إلَى رَبك تُكفى الهَمّ وَالمُؤن


مَنْ كَان مَعَ الله كَان الله مَعَه،
"وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي"

فَالأصْل أنّ الْمُسْلم إذَا كَان مَعَ الله عزّ وَجلّ كَفاه الله وَحمَاه وَوقَـاه،
وَمَنْ كَانَ مُتعلِّق الْقَـلْب بِِالله سُبحَانه وَتعالَى فَإنَّ الله سُبْحَانه وَتعالَى يغنيه مِنْ واسِع فَضْله

ليس لنا سواك يا الله



إذَا ضَاقت عَليك الأرْض بمَا رَحبَت، وعظمت عَليْك الْهمُوم وَالْغمُوم،
وَأصْبحت فِي ضيق، وَغلّق العِباد أبْوَابهم

فَاعْلم
أنّ الله سُبحَانه وَتعالَى لا يُغلق بَابه،
"أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ".

كَان السّلَف إذَا قِيل للرّجل:


كَان السّلَف إذَا قِيل للرّجل:
اتَّـقِ الله، جلَس يبْكِي منْ خَشْيَـة الله عَزّ وَجَلّ،
وَالْخَوْف منْه، وبَِذلك سَمت نفُوسهم إلَى الْعُـلْيَـا وَإلَى الْخَـيْرات،
فَفازُوا بخَيْري الدِّين وَالدّنيا وَالآخِرة..

نعم والله



وَالله إِذا مَا طابَـت الْحَيَاة بِالقُرب مِنَ الله فلَن تَطِيب بشَئ سِواه،
وَإذا مَا طَابت بفِعل فَرَائض الله وَتَرك مَحارِم الله، فوَالله لاَ تَطِيب بِِشَيء سِواه..

$ يقُول الأطّـبَاء:




إنَّ فِي قلْب الإنْسَان مَادة لَو زادَت وَاحِد فِي الْمَائة،
أوْ نقَصَت واحِد فِي المَائة مَات فِي لَحْظَـتِه.
فأيّ لُطْـف، وأيّ رَحْمَة، وأي عَطف وأيّ حنَان مِنَ الله يَـتقلب فِيه الإنْسَان..

التمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة:


التمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة: 
 اللذين لن يضلَّ من تمسَّك بهما ولن يشقى، وقد قال الله - تعالى -: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: 123]، وقال ابن عباس: "تكفَّل الله لمن قرأ القرآن وعمِل بما فيه ألاّ يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة"، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إني قد تركتُ فيكم ما إنِ اعتصمتم به، فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله، وسنة نبيِّه))؛ رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، فيجب على المسلم أن يتمسَّك بكتاب الله - تعالى - وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - علمًا وعملاً، واعتقادًا ودعوة، حتى يكون ذلك حجةً له عند ربِّه، وشفيعًا له يوم القيامة

فضائل القرآن الكريم:



فضائل القرآن الكريم:
وهي كثيرة؛ فهو خير كتاب، أُنزل على أشرف رسول، إلى خير أمةٍ أُخرجتْ للناس، بأفضلِ الشرائع وأسمحها، وأسماها وأكملِها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه))؛ رواه البخاري، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه))؛ رواه مسلم، وأخبر أن أصحابه الذين يشفع لهم هم العاملون به، فقال: ((يؤتى يومَ القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمه سورةُ البقرة وآل عمران تحاجَّان عن صاحبهما))؛ رواه مسلم.

- التقوى:



- التقوى:
طاعة الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وهي وصية الله للأولين والآخرين، وهي تثمر سعادة الدنيا والآخرة؛ لقول الله - تعالى -: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطَّلاق:2، 3]، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطَّلاق: 4]، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطَّلاق: 5]، فلنلزم طاعةَ الله ورسوله؛ لنكون من سعداء الدنيا والآخرة، وصدق الله العظيم حين قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].

الأخوة في الله:



الأخوة في الله:
وهي رابطة نفسية، تورث الشعورَ العميق بالعاطفة والمحبة والاحترام مع كل من تربطك بهم أواصرُ العقيدة الإسلامية، وركائزُ الإيمان والتقوى، فهذا الشعور الإخوي الصادق يولِّد في نفس المسلم أصدقَ العواطفِ النبيلة في اتخاذ مواقفَ إيجابيةٍ من التعاون والإيثار، والرحمة والعفو عند المقدرة، واتخاذ مواقف سلبية من الابتعاد عن كل ما يضرُّ بالناس في أنفسهم وأموالهم، وأعراضهم والمساس بكرامتهم.

طول الأمل يقسِّي القلبَ وينسي الآخرة:



طول الأمل يقسِّي القلبَ وينسي الآخرة:
وهو مِفتاح كل شر؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كنْ في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل))، وكان عبدالله بن عمر يقول: "إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخُذ من صحَّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"؛ رواه البخاري، وهو أصل في قصر الأمل في الدنيا.
فإن المؤمن لا ينبغي له أن يتَّخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا يطمئن إليها؛ فإنها دار ممر، والآخرة هي دار المقر.
قال العلماء: معنى هذا الحديث: لا تركن إلى الدنيا، ولا تتخذها وطنًا، ولا تحدِّث نفسك بالبقاء فيها، ولا تعلَّق فيها إلا كما يتعلق الغريبُ الذي في غير وطنه، ويريد الذهاب إلى وطنه.

التحذير من البدع في الدين:



التحذير من البدع في الدين:
وهي ما خالف الشرعَ المطهر، بأن يشرع في الدين ما لم يأذن به الله، أو يزيد في العبادة وينقص منها بغير دليل.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو ردٌّ))؛ رواه مسلم؛ أي: مردود عليه، وفي رواية: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد))؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كل بدعة ضلالة))؛ رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

عمل المرأة خارج بيتها:



عمل المرأة خارج بيتها:
لا يجوز إلا في الحالات الضرورية، كالتدريس للبنات، وتمريض النساء خاصة، بشرط لزوم الحجاب والتستُّر والتحفظ، وعدم التبرج والسفور أمام الرجال، وعدم التطيب عند الخروج، وعدم الاختلاط بالرجال، والمرأةُ خُلقتْ لتكون ربة بيت، ومربيةَ أولاد؛ قال الله - تعالى -: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: 33].
وذلك لتلافي الخطر منها وعليها؛ لأنها عورة وفتنة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء))؛ متفق عليه، وقال: ((فاتَّقوا الدنيا، واتقوا النساء))؛ رواه مسلم، وقال - تعالى -: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 34].

التبرج:



التبرج:              
هو أن تُظهِر المرأة للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، ما يوجب عليها الشرعُ أن تستره من زينتها ومحاسنها، وهو محرَّم في كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين.
ومن الأدلة على تحريم التبرج قول الله - تعالى -: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: 33]، وقد ورد الوعيدُ الشديد بالنار، وحرمان الجنة للمتبرجات؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((صنفانِ من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسُهن كأسنمة البخت المائلة، لا يَدخلن الجنة، ولا يجدْن ريحها))؛ رواه مسلم.
وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير والضيق من الثياب؛ فالتبرجُ يضر النساءَ والرجال في الدنيا والآخرة، ويزري بالمرأة، ويدلُّ على جهلها، وهو حرام على الشابة والعجوز، والجميلة وغيرها؛ فتبرجُ المرأة ضررُه عظيم، وخطرُه جسيم؛ لأنه يخرب الديار، ويجلب الخزيَ والعار، ويدعو إلى الفتنة والدمار، لقد اتَّبعتِ المرأةُ المتبرجة خطواتِ الشيطان، وخالفتْ أوامرَ السنة والقرآن، وتعدَّتْ حدود الله واجترأتْ على الفسق والعصيان[1].
فيجب على كل مسلمةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتوب إلى الله - تعالى - من التبرج والسفور وسائر المعاصي، والله يتوب على من تاب، وهو التواب الرحيم.


[1] انظر: "رسالة التبرج"، بقلم نعمة صدقي، ص19، 28، 86.

وصف النار أعاذنا الله والمسلمين منها:




وقد وُصفتِ النارُ في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، وألِّفتْ في وصفها مؤلفات، من أجمعها "التخويف من النار"، للحافظ الشيخ عبدالرحمن بن رجب.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((نارُكم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم))؛ متفق عليه.
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها))؛ رواه مسلم.
وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حُجْزَته، ومنهم من تأخذه إلى تَرقُوته))؛ رواه مسلم، "الحجزة": معقد الإزار تحت السرة، و"الترقوة": هي العظم الذي عند ثغرة النحر، وللإنسان ترقوتان جانبي النحر.
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أهونَ أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغُه كما يغلي المِرْجَل، ما يرى أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونُهم عذابًا))؛ متفق عليه.

وصف الجنة التي وعد المتقون:



وصف الجنة التي وعد المتقون:
وصَفَها الله في القرآن الكريم في سورة الرحمن والواقعة والإنسان، وغيرها من سور القرآن، وأجْمَلَ وصفَها في مثل قوله - تعالى -: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ﴾ [الزُّخرف: 71]، وقوله - تعالى -: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله - تعالى -: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]))؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((أولُ زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب درِّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوَّطون، ولا يَتفُلون ولا يتمخطون، أمشاطُهم الذهب، ورشْحُهم المسك، ومجامرهم الأَلُوَّة - عود الطيب - أزواجُهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم؛ ستون ذراعًا في السماء))؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، ينادي منادٍ: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تصحُّوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا))؛ رواه مسلم.
ووصف الجنة في الصحيحين وغيرهما من كتب السنة، وأُفرد وصفُها في مؤلفات، من أجمعها كتاب: "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" لابن القيم - رحمه الله - وقد جمعتُ رسالة بعنوان: "أسباب دخول الجنة والنجاة من النار"، وضمنتها فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية مختصرةً جامعة، يقول فيها السائل: ما عمل أهل الجنة، وما عمل أهل النار؟
فأجاب بقوله: "عملُ أهل الجنة: الإيمانُ والتقوى والعمل الصالح، وعملُ أهل النار: الكفرُ والفسوق والمعاصي"، ثم فصل الجواب في حدود صفحتين، نسأل الله أن يدخلنا الجنة، وينجينا من النار.

جميله