الأحد، 28 ديسمبر 2014

وصف الجنة التي وعد المتقون:



وصف الجنة التي وعد المتقون:
وصَفَها الله في القرآن الكريم في سورة الرحمن والواقعة والإنسان، وغيرها من سور القرآن، وأجْمَلَ وصفَها في مثل قوله - تعالى -: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ﴾ [الزُّخرف: 71]، وقوله - تعالى -: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله - تعالى -: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]))؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((أولُ زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب درِّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوَّطون، ولا يَتفُلون ولا يتمخطون، أمشاطُهم الذهب، ورشْحُهم المسك، ومجامرهم الأَلُوَّة - عود الطيب - أزواجُهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم؛ ستون ذراعًا في السماء))؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، ينادي منادٍ: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تصحُّوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا))؛ رواه مسلم.
ووصف الجنة في الصحيحين وغيرهما من كتب السنة، وأُفرد وصفُها في مؤلفات، من أجمعها كتاب: "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" لابن القيم - رحمه الله - وقد جمعتُ رسالة بعنوان: "أسباب دخول الجنة والنجاة من النار"، وضمنتها فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية مختصرةً جامعة، يقول فيها السائل: ما عمل أهل الجنة، وما عمل أهل النار؟
فأجاب بقوله: "عملُ أهل الجنة: الإيمانُ والتقوى والعمل الصالح، وعملُ أهل النار: الكفرُ والفسوق والمعاصي"، ثم فصل الجواب في حدود صفحتين، نسأل الله أن يدخلنا الجنة، وينجينا من النار.