قَال بَعْض الْعُلَمَاء:
إنَّ الْعبْد إذا وَقَف بيْن يَدي الله عَزَّ وَجَلّ،
وَعظمَت علَيه مَظالم النَّاس وَحقُوق النَّاس،
يَقُول أحَدهم:
يَا رَبِّي هَذا شَتمنِي، يَا رَبِّي ضَرَبني، يَا
رَبِّي أكَل مالِي، يَا رَبِّي فَعل بِي، يَا رَبِّي اغْتابنِي،
فتكْثر علَيه الخُصومَة،
فَيكفّر الله ثوَاب صيَامه حَتى يُخلّصه مِنْ ذنُوب
النَّاس وَحقُوقهم،
وَلذلك يَصِير الصَّوم جنَّة ووقايَة للعَبْد، وِقايَة
مِن النَّار،
وَوِقايَة مِنَ الخُصُومة بين يدي الجَبار مَلك
الملُوك،
وَجَبَّار السَّماوَات وَالأرْض،
نسْأل الله برَحْمته وَجلاله أنْ يَتولانَا، وَأنْ
يرْحَم ذُل مَقامنَا بيْن يَديه.