الأحد، 28 ديسمبر 2014

التبرج:



التبرج:              
هو أن تُظهِر المرأة للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، ما يوجب عليها الشرعُ أن تستره من زينتها ومحاسنها، وهو محرَّم في كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين.
ومن الأدلة على تحريم التبرج قول الله - تعالى -: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: 33]، وقد ورد الوعيدُ الشديد بالنار، وحرمان الجنة للمتبرجات؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((صنفانِ من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسُهن كأسنمة البخت المائلة، لا يَدخلن الجنة، ولا يجدْن ريحها))؛ رواه مسلم.
وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير والضيق من الثياب؛ فالتبرجُ يضر النساءَ والرجال في الدنيا والآخرة، ويزري بالمرأة، ويدلُّ على جهلها، وهو حرام على الشابة والعجوز، والجميلة وغيرها؛ فتبرجُ المرأة ضررُه عظيم، وخطرُه جسيم؛ لأنه يخرب الديار، ويجلب الخزيَ والعار، ويدعو إلى الفتنة والدمار، لقد اتَّبعتِ المرأةُ المتبرجة خطواتِ الشيطان، وخالفتْ أوامرَ السنة والقرآن، وتعدَّتْ حدود الله واجترأتْ على الفسق والعصيان[1].
فيجب على كل مسلمةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتوب إلى الله - تعالى - من التبرج والسفور وسائر المعاصي، والله يتوب على من تاب، وهو التواب الرحيم.


[1] انظر: "رسالة التبرج"، بقلم نعمة صدقي، ص19، 28، 86.